أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
109
معجم مقاييس اللغه
ورجل أَشِرٌ وأَشُرٌ . والأُشُر : رقّة وحِدّةٌ في أطراف الأسنان : قال طرفة : بَدّلَتْهُ الشَّمْسُ من مَنْبِتِهِ * برَداً أبْيَضَ مَصقُولَ الأُشُرْ « 1 » وأشَرت الخشبَة بالمئشار من هذا . باب الهمزة والصاد وما بعدهما في الثلاثي أصل الهمزة والصاد واللام ، ثلاثة أصولٍ متباعدٍ بعضها من بعض ، أحدها أساس الشئ ، والثاني الحَيّة ، والثالث ما كان من النَّهار بعد العشىّ . فأما الأوّل فالأصل أصل الشئ ، قال الكِسائىّ في قولهم : « لا أصْلَ له ولا فَصْل له « 2 » » : إنّ الأصل الحسب ، والفَصْل اللسان . ويقال مجْدٌ أصيلٌ . وأمّا الأصَلة فالحيّة العظيمة . وفي الحديث في ذكر الدجّال :
--> - بعض حفظا للنوع . ولهذا النسب صور ، منها أن فحلا ضرب بنته فأتت ببعيرين فضربها أحدهما فأتت بهذه الناقة . وقال الفارسي في تذكرته : صورة قوله أخوها أبوها أن أمها أتت بفحل فألقى عليها فأتت بهذه الناقة . وأما عمها خالها فيتجه على النكاح الشرعي ، تزوج أبو أبيك بأم أمك فولد لهما غلام فهو عمك وخالك إلا أنه عم لأب وخال لأم . صورة أخرى : تزوجت أختك من أمك أخاك من أبيك فولد لهما ولد ، فأنت عم هذا الغلام أخو أبيه ، وخاله لأنك أخو أمه من أمها . ا ه . قال ابن هشام : « ولا ينطبق تفسير أبى على رحمه اللّه على ما ذكرت في البيت ؛ لأن الشاعر لم يصف الناقة بأحد النسبين ، بل بهما معاً » . ( 1 ) كان الغلام من العرب إذا سقطت له سن أخذها بين السبابة والإيهام واستقبل الشمس إذا طلعت ، وقذف بها وقال : يا شمس أبدلينى بسن أحسن منها ولتجر في ظلمها إياتك . انظر شرح ديوان طرفة 22 ، 65 . ( 2 ) لا يزال هذا التعبير معروفاً إلى زماننا هذا ، ولكن بمعنى الكذب ، يقولون : هذا الكلام لا أصل له ولا فصل ، وأحيانا يعبر عنه عن ضعة النسب فيقال : فلان لا أصل له ولا فصل وفي الأصل : « ولا وصل له » .